بحضور جمعٍ من المهتمين : تكريم الشاعر معتق العياضي بصبحاء المدينة

في وطنٍ يعتز بتنوعه ويزهو بثقافته يبرز الشعر كجسرٍ يربط بين القلوب ويأتي فن المحاورة تحديدًا كمرآة تعكس الوعي والانتماء والذوق الرفيع – وفي هذا الفن يتألّق اسم الشاعر معتق العياضي الذي لم يكن مجرد مجيدٍ لفن الرد بل كان صوتًا وطنيًا يُجسّد أصالة القبيلة واحترام الجميع تحت راية الوطن. ونحن بدورنا نفخر بجميع شعراء المملكة الذين يجسدون هذا الفن الرفيع.
في يوم الجمعة وأثناء مناسبةٍ مفعمة بالمحبة والتقدير أقيم حفل تكريم كبير للشاعر معتق العياضي في قرية صبحاء العياض التابعة لمنطقة المدينة المنورة بحضور جمعٍ من المحبين والمهتمين بالشعر وفن المحاورة من مختلف قبائل المملكة.
كان الحفل بمثابة شهادة وفاء لهذا الشاعر الذي طبع حضوره في كل ساحة بالاحترام وترك في كل محاورة بصمة تُروى وتُحترم.
كان التكريم احتفاءً ليس بموهبةٍ فذّة فحسب بل بمسيرة مشرفة تجسّد القيم التي نعتز بها : الاعتدال والاحترام، والانتماء للوطن قبل كل شيء.
على امتداد مسيرته أثبت معتق العياضي أن المحاورة ليست ميدانًا للتحدي الجاف بل فنٌ راقٍ يسمو بالوعي ويقرب بين شرائح المجتمع. كلماته موزونة، وردوده فطِنة وحضوره دائمًا ما يعكس شخصية متّزنة تفرض احترامها دون أن تفرض رأيها.
تفتخر قبيلة حرب كما تفتخر سائر القبائل في المملكة بأبنائها الذين يمثلونها خير تمثيل ، وقد كان الأبو منير أحد هؤلاء فحمل اسم قبيلته بكل فخر، لكنه لم يحصر صوته فيها بل فتح قلبه وكلماته للجميع فكان صوتًا يُجمع عليه لا يُختلف فيه.
في وطنٍ يجمع ولا يفرّق تنصهر الانتماءات في نسيج واحد وتلتقي الأصوات في نغمة واحدة:
“نحن جميعًا سعوديون نعمل معًا وننهض بوطننا يدًا بيد.”
إلى معتق العياضي :في يوم تكريمك كرّمنا أنفسنا بحضورك ، وفي كل ساحة نراك رمزًا للمروءة والذوق الرفيع. فاستمر في حمل رسالة الأدب والمحاورة ولتظل صوتًا يعلو بالحكمة والتلاحم.